عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
159
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
النضر « 1 » ، حدثنا شعبة « 2 » ، عن أبي إسحاق « 3 » قال : سمعت الأغر « 4 » قال : أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يقعد قوم يذكرون اللّه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللّه فيمن عنده » « 5 » . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن ابن مثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة . قوله تعالى : أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً خبران . والتقدير في قوله تعالى : وَالذَّاكِراتِ وَالْحافِظاتِ : والذاكراته ، والحافظاتها ، فحذف المفعول « 6 » . والمعنى : أعد اللّه لهم مغفرة لذنوبهم وأجرا عظيما لعملهم .
--> ( 1 ) النضر بن شميل المازني ، أبو الحسن النحوي البصري ، نزيل مرو ، كان إماما في العربية والحديث ، ثقة ثبت ، مات في أول سنة أربع ومائتين ( تهذيب التهذيب 10 / 390 ، والتقريب ص : 562 ) . ( 2 ) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم ، أبو بسطام الواسطي ثم البصري ، كان ثقة مأمونا ثبتا حجة ، صاحب حديث ، وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا وورعا وفضلا ، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين ، وصار علما يقتدى عليه بعده أهل العراق ، ولد سنة اثنتين وثمانين ، ومات سنة ستين ومائة ( تهذيب التهذيب 4 / 297 - 302 ، والتقريب ص : 266 ) . ( 3 ) عمرو بن عبد اللّه بن عبيد ، ويقال : علي ، ويقال : بن أبي شعيرة ، أبو إسحاق السبيعي ، ثقة مكثر عابد ، اختلط بأخرة ، مات سنة تسع وعشرين ومائة . وقيل : قبل ذلك ( تهذيب التهذيب 8 / 56 - 58 ، والتقريب ص : 423 ) . ( 4 ) الأغر أبو مسلم المدني ، تابعي ثقة ، نزل الكوفة ( تهذيب التهذيب 1 / 319 ، والتقريب ص : 114 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2074 ح 2700 ) . ( 6 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 416 ) .